أشارت صحيفة "الشرق" القطرية إلى أن "​دولة قطر​ تواصل حراكها الدبلوماسي الهادئ والمسؤول من أجل احتواء التوتر، وفتح الطريق أمام العودة إلى الحوار والمفاوضات بين ​الولايات المتحدة​ وإيران، وهو تحرك يعكس قناعة راسخة بأن الدبلوماسية، مهما بلغت صعوبتها، تظل الطريق الأكثر أمناً وقدرة على معالجة الخلافات وتجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات".

وأوضحت أنه "في هذا السياق، تكتسب زيارة ​محمد بن عبدالرحمن آل ثاني​، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إلى طهران اليوم الخميس، أهمية خاصة، باعتبارها امتدادا لجهود قطر الدبلوماسية الرامية إلى التواصل المباشر مع الأطراف المعنية، ودعم المساعي التي يمكن أن تقود إلى خفض التصعيد وإعادة إحياء المسار التفاوضي. فالحوار، في الرؤية القطرية، ليس مجرد خيار سياسي، وإنما ضرورة لحماية أمن المنطقة واستقرارها، وتهيئة الظروف لمعالجة الملفات الخلافية عبر التفاهم والاتفاق بدلاً من المواجهة".

وأوضحت أن "التحرك القطري جاء في سياق اتصالات مكثفة جرت خلال اليومين الاخيرين بين معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعدد من وزراء الخارجية في المنطقة، وشملت وزراء خارجية كل من المملكة العربية السعودية الشقيقة ومملكة البحرين الشقيقة وسلطنة عُمان الشقيقة و​الجمهورية الإسلامية الإيرانية​، وهي اتصالات تكشف عن دبلوماسية قطرية تتحرك على أكثر من مسار، واضعةً في مقدمة أولوياتها أهمية التنسيق المشترك وتقريب وجهات النظر، ومنع انزلاق المنطقة إلى دائرة أوسع من التوتر".

وأضافت: "لقد أثبتت ​الدبلوماسية القطرية​، في محطات عديدة، قدرتها على التواصل وبناء الجسور مع مختلف الأطراف، والعمل على إيجاد مساحات مشتركة يمكن البناء عليها، حيث لا تمثل العودة إلى المفاوضات بين واشنطن وطهران مصلحة للطرفين وحدهما، وإنما مصلحة إقليمية ودولية أوسع، حيث تبرز جهود قطر الدبلوماسية استمرار دورها الحيوي في دعم الحوار، وتقريب المواقف، والدفع نحو حلول سلمية تحفظ أمن المنطقة ومصالح شعوبها".